محمد الريشهري

188

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الشام : يا معشر العرب ! اللهَ اللهَ في الحرمات والنساء والبنات . وقال معاوية : هلمّ مخبّآتك يا بن العاص ؛ فقد هلكنا ، وتذكّر ولاية مصر ، فقال عمرو : أيّها الناس ! من كان معه مصحف فليرفعه على رمحه . فكثر في الجيش رفع المصاحف ، وارتفعت الضجّة ، ونادَوا : كتاب الله بيننا وبينكم ؛ من لثغور الشام بعد أهل الشام ؟ ومن لثغور أهل العراق بعد أهل العراق ؟ ومن لجهاد الروم ؟ ومن للترك ؟ ومن للكفّار ؟ ورُفع في عسكر معاوية نحو من خمسمائة مصحف . وفي ذلك يقول النجاشي بن الحارث : فأصبح أهل الشام قد رفعوا القنا * عليها كتاب الله خيرُ قُرانِ ونادَوا عليّاً يا ابن عمّ محمّد * أما تتّقي أن يهلك الثقلانِ فلمّا رأى كثير من أهل العراق ذلك قالوا : نُجيب إلى كتاب الله ونُنيب إليه ، وأحبّ القوم الموادعة ، وقيل لعليّ : قد أعطاك معاوية الحقّ ، ودعاك إلى كتاب الله فاقبلْ منه ، وكان أشدّهم في ذلك اليوم الأشعث بن قيس ( 1 ) . 2575 - وقعة صفّين عن تميم بن حذيم : لمّا أصبحنا من ليلة الهرير نظرنا ، فإذا أشباه الرايات أمام صفّ أهل الشام وسط الفيلق من حيال موقف معاوية ، فلمّا أسفرنا إذا هي المصاحف قد رُبطت على أطراف الرماح ، وهي عظام مصاحف العسكر ، وقد شدّوا ثلاثة أرماح جميعاً وقد ربطوا عليها مصحف المسجد الأعظم يمسكه عشرة رهط . وقال أبو جعفر وأبو الطفيل : استقبَلوا عليّاً بمائة مصحف ، ووضعوا في كلّ

--> ( 1 ) مروج الذهب : 2 / 400 وراجع الفتوح : 3 / 181 .